الشيخ فخر الدين الطريحي
289
مجمع البحرين
وما تعجزون عنه ، يقال حرج يحرج من من باب علم : أي ضاق . وفي كلام الشيخ علي بن إبراهيم : الحرج الذي لا مدخل له ، والضيق ما يكون له مدخل الضيق ( 1 ) . والحرج : الإثم ، ومنه قوله تعالى : ولا على الأعرج حرج [ 24 / 61 ] أي إثم . قوله : يجعل صدره ضيقا حرجا [ 6 / 125 ] قرىء بفتح الراء وكسرها . قاله الجوهري ، وهو بمنزلة الدنف ، والدنف في معنى واحد . ومكان حرج بكسر الراء : أي ضيق . وقولهم تحرج الإنسان تحرجا قيل هذا مما ورد لفظه مخالفا لمعناه ، والمراد فعل فعلا جانب به الحرج ، كما يقال تأثم وتهجد إذا ترك الهجود . وعن ابن الأعرابي : للعرب أفعال تخالف معانيها ألفاظها ، وعد منها ما ذكرناه . وحرج على ظلمك : أي حرم . وحرج فلان : إذا هاب أن يتقدم على الأمر . وفي حديث الشيعة ولا يكون منكم محرج الإمام ، فإن محرج الإمام هو الذي يسعى بأهل الصلاح كأنه من أحرجه إليه : ألجأه . وحاصل المعنى لا يكون منكم من يلجىء الإمام إلى ما يكرهه ، كأن يغشى أمره إلى ولاة الجور ، فإنه من فعل ذلك بالإمام فقد سعى بأهل الصلاح . ومثله قوله ( ع ) من نزل بذلك المنزل عند الإمام فهو محرج الإمام ، فإذا فعل ذلك عند الإمام يعني ألجأه إلى أن يلعن أهل الصلاح من أتباعه المقرين بفضله ( حشرج ) في الخبر ولكن إذا شخص البصر وحشرج الصدر فعند ذلك من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ( 2 ) . قوله حشرج الصدر هو الحشرجة : الغرغرة عند
--> ( 1 ) لم نجد هذا النص في تفسير علي بن إبراهيم . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 134 .